مكتبـــــة الخطب

2025-12-26 21:18:50

وعباد الرحمن

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ)

14 / 9 / 1446هـ

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا عزّ إلا في طاعته، ولا سعادة إلا في رضاه، ولا نعيم إلا في ذكره، الذي إذا أُطيع شَكر، وإذا عُصي تاب وغفر، والذي إذا دُعي أجاب، وإذا استُعيذَ به أعاذ. وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد:

هم السادة، وفي آثارهم تجد الكرامة والنَّجابة، مَعشُرهم فائق، ومجلِسُهم رائق، يهبون لك المسك، ولا يُسمِعونك إلا فرائدَ الريحان والعنبر، امتدحهم الله في آيات كريمات، حوت جمال الفصاحة، وجمعت أركان البيان والبلاغة، بيَّنتْ محاسنَهم، وأجْلَت عواقبَهم، إنهم عباد الرحمن.

وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ

حدَّث الله عن صفاتهم، وأبان-ببليغ خطابه-عن خصائصهم، فقال: (وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ) فأضافهم إلى اسمه (الرحمن) إشارةً إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته الواسعة، ثم كشف عن صفاتٍ هي أكمل الصفات، وعن نعوت هي أفضل النعوت، فقال:

(الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا) الفرقان: ٦٣.

يمشون حكماء علماء، (هَوْنًا) يمشون بالعفاف والتواضع، (هَوْنًا) متأنين غير متعجلين([1])، يمشون بلينٍ ووقار وعِفَّة، وكذلك من صفات الهَوْن أنهم يمشون ولا يفسدون في الأرض، "لأنه رُبَّ ماش هَوْنًا رويدًا وهو ذئب أطلس"([2])، ذئبٌ أمعط فيه أذى وشرّ[3])، عن عمر بن الخطاب، أنه رأى غلامًا يتبختر في مِشيته، فقال: "إنّ البَخْتَرَة مِشيةٌ تُكْرَه، فاقصد في مشيتك"([4]).

والماشي إما أن يتماوت في مِشيته، كأنه خشبة محمولة، وهي مِشية مذمومة قبيحة، وإما أن يمشي بانزعاج واضطراب مشيَ الجمل الأهوج، يُكثر الالتفات يمنة ويسرة، وهي مِشية تدل على خفة عقل صاحبِها، وإما أن يمشي مِشية عبادِ الرحمن([5]).

(وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا) الفرقان: ٦٣.

        لما فرغ من وصف مشيهم أبان عن وصفِ نُطقِهم، فهم مِن رزانتهم إذا خاطبهم الجاهل (كبيرًا كان الجاهل أو صغيرًا) لا يردون إلا معروفًا، ولا يقابلون الجهل بجهلٍ مثلِه، "فإن سلاح اللئام قبيحُ الكلام"([6])، فنُطقُهُم حلم وتعفف، لا نطقَ فُحشٍ وخَناء وغِلظة.

بينما رسولُ اللهِ H جالسٌ ومعه أصحابُه، وقع رجلٌ بأبي بكرٍ فآذاه، فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثانيةَ، فصمت عنه أبو بكرٍ، ثم آذاه الثالثةَ فانتصر منه أبو بكر، فقام رسولُ اللهِ وانصرف من مجلسه حين انتصر أبو بكر، فقال أبو بكرٍ: أوجَدتَ عليَّ يا رسولَ اللهِ! (أغضِبت عليّ) فقال رسولُ اللهِ H: "نزل ملَكٌ من السماء يكذِّبه بما قال لك، فلما انتصرتَ وقع الشيطانُ، فلم أكن لأجلس، إذ وقع الشيطانُ"([7]).

(وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا) الفرقان: ٦٤

ما مرَّ من الآيات كان في نهارهم، فماذا عن ليلهم؟ فهم لما خشع نهارُهم سَهِر ليلُهم، "ينصِبُون لله أقدامَهم، ويفترشون سجَّدًا وجوهَهَم، تجري دموعُهم على خدودهم فَرَقًا من ربِّهم"([8])، فهم لا يتركون قيام الليل ولو بركعة، جاء رجل لابن عباس فقال: هلْ لك في أميرِ المؤمنينَ معاويةَ؛ ما أَوْتر إلَّا بواحدةٍ؟! فقال ابن عباس: "أصاب؛ إنَّه فقيهٌ!" ([9])، ولذلك قال ابن عباس مرة: "مَن صلّى بعد العشاء الآخِرة ركعتين أو أكثر مِن ذلك فقد بات لله ساجدًا وقائمًا"([10]).

(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا) الفرقان: ٦٥.

فهم لبصيرتهم يعلمون أن نجاتهم دعاؤهم لربهم، فيطلبون منه أعظم النجاة، ويسألونه حسن المنقلب، (رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ) إن عذابها كان (غَرَامًا) ملازمًا، شديدًا، لا يفارق صاحبه، عذابٌ دائم غير منقطع، يلزمه كملازمة الغريم لصاحبه([11]).

 (إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا)

        يقولون ذلك في دعائهم على سبيل التضرع، وبيان شدة حاجتهم إليه، وأنه ليس في طاقتهم احتمال هذا العذاب([12]).

(وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا)

نفقاتُهم باقتصاد، فهم بين الإسراف والتقتير، بين البَذَخ والبُخل، بل هم قَوَام بين ذلك، حسنةٌ بين سيئتين، عدلٌ بين ظلمين، ليس بمسرف ولا شحيح مُقتِّر، "بل الدين كلُّه بين هذين الطرفين، كما الإسلام قصد بين الملل، والسنّة قصد بين البدع ودين اللّه بين الغالي فيه والجافي عنه"([13]).

(وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ)

فذكر في هذه الآية أصول المعاصي كلِّها كبارِها وصغارِها، وهي الشرك والظلم والفواحش([14])، ومن أعظم حسنات عباد الرحمن المُنجية حسنةُ التوحيد، فهم لا يعبدون أصنام الجاهلية البائدة، ولا يَدْعُون أموات الصوفية المعاصرة، نهاك الله أن تعبد المخلوق وتذر الخالق، وأن تقتل ولدك وتَغْذُوَ كلبَك، ونهاك عن الزنى وأشدُّه أن تزني بحَلِيلَة جارك، ولما كان الزنى عظيم جعله بعد القتل في ترتيب الآية، قال الإمام أحمد: "لا أعْلَمُ بَعْدَ قَتْلِ النَّفْسِ شَيْئًا أعْظَمَ مِنَ الزِّنى"([15]).

(وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا)

فمن أشرك وقتل وزنى يلق أثامًا، أي: نكالًا وعقابًا، وقد بين الله جُزْءًا من هذا الأثام فقال: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا)، والله لا مهانة ولا ذلِّة ولا انكسار أعظمُ من الخلود في دار البوار، والمصيرِ إلى بئسَ القرار.

(إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)    

فليست التوبة تَجُبُّ ما قبلها فحسب، بل تُبدِّل التوبةُ الغدراتِ حسنات، والفَجَراتِ طاعات، قال ابن عباس: " فما رأيت النبيَّ فَرِح بشيءٍ قطُّ فرَحَه بـ (فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ)" ([16])،  أتى رجلٌ رسولَ الله H فقال: أرأيتَ رجلًا عمل الذنوب كلَّها، فلم يترك منها شيئًا، وهو في ذلك لم يترك حاجَة ولا داجَة،  (أي: صغيرة ولا كبيرة) إلا أتاها فهل له من توبة؟! قال: "فهل أسلمت؟" قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسول الله. قال: "نعم تفعل الخيرات، وتترك السيئات؛ فيجعلهن الله لك خيراتٍ كلَّهن!!" قال: وغدراتي وفجراتي؟ قال: "نعم"، فقال: الله أكبر، فما زال يكبر حتى توارى([17]).

(وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا)

من تاب وأعقب توبته بالعمل الصالح فإنه (يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا)، و(يَتُوبُ) فعل مضارع يدل على الاستمرار، وأن الله يوفقه للاستمرار بالتوبة، ولا يُرَدُّ على عقبيه، فهذه الآية وعدٌ من الله أن يثبته على قول الثابت إذا كان قد تاب وأيد توبته بالعمل الصالح([18]).

فاللهم تب على التائبين، واغفر للمسرفين، وجعلنا في سترك وكنفك، وأنت أرحم الراحمين.

الخطبة الثانية: الحمد لله.

(وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ)

ومن صفات عباد الرحمن أنهم لا يشهدون الزور. أي: لا يحضرون مجالس الباطل([19]) (شهد فلان مجلس كذا أي: حَضَرَه)، والزور كل باطل، فهم لا يحضرون مجالس الشرك، ومجالس الكذب، ومجالس الغناء.

(وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا)

فهم لم يكتفوا بترك مجالس الزور، بل مرتبتهم أعلى من ذلك بكثير، وذلك أنهم إذا مروا باللغو من غير قصد بل مصادفة   (مَرُّوا كِرَامًا) أي: يمرون مترفعين عن مجالس الكلام الدنيء. واللغو: كلامُ العَبَث والسَّفَه الذي لا خير فيه، وليس فيه فائدة دينية ولا دنيوية،  فإن السفهاء هم الذين تستقطبهم مجالسٌ تَجرح الحياء، ويُتَحدَّث فيها باللؤم والسَّفالة.

(وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا) ومتى ما سمعوا الموعظة، وسمعوا آيات الله تتلى في المحاريب لم يَخِرُّوا صُمًّا عن سماع الحق، عُميًا عن تَبَصُّر النور، ولكنهم يخرون وقد سمعت قلوبُهم، وأبصرت أفئدتُهم، فانتفعوا بالقرآن أيَّما انتفاع. فالمؤمنون كما وصفهم ربُّهم في كتابه: (يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا) الإسراء: ١٠٧، والمعرضون يخرون صُمًّا وعُميانا. قرأ الحسن البصري هذه الآية فقال: "كم من قارئ يقرؤها بلسانه يَخِرُّ عليها أصم أعمى"([20])، أي: لا يعمل بها، بل يُعرِض عنها.

(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ)

وكان من أحلى صفاتهم وأنداها أنهم لا تقرُّ له عين، ولا يهنأ لهم جفن حتى يروا أزواجهَم وذرياتِهم قد دخلوا ضمن عباد الرحمن، مطيعين لله، شاكرين لأَنعُمِه، يُحْسِنُون العبادة، ولا يُجِّرون عليها الجرائر والبدع.

(وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)

همتهم عالية، وطموحهم في السماء، صعبٌ منالُهم، كريم فعالهم، يسألون الله أن يكونوا أئمةَ هدى يُهتدى بهم، لا أئمة ضلالة يُشقى بهم، فإن الله قال عن أهل السعادة كما في مُحكم كتابه: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَاالأنبياء) : ٧ ، وقال عن أهل البؤس والشقاوة: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) القصص: ٤١، بل غايةُ عباد الرحمن أن يقولوا: نأتمُّ بمن كان قبلنا، ويأتمُّ بنا مَن بعدنا، قال إبراهيم النخعي: "لم يطلبوا الرياسة، بل أن يكونوا قدوة في الدين"([21]).

( أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ) الفرقان: ٧٥.

بعد ذلكم التطواف على كريم صفاتهم، والنظر في شريف خصالهم نالوا الغرفة (بِمَا صَبَرُوا)، فهي صفاتٌ كم احتاجت إلى المصابرة؟ وكم تاقت إلى المجالدة؟ فاستحقوا بذلك الغُرَف، قال H عن أهل الغرف: "إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أهْلَ الغُرَفِ مِن فَوْقِهِمْ، كما يَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ في الأُفُقِ، مِنَ المَشْرِقِ أوِ المَغْرِبِ؛ لِتَفَاضُلِ ما بيْنَهُمْ. قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، تِلكَ مَنَازِلُ الأنْبِيَاءِ لا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قالَ: بَلَى، والذي نَفْسِي بيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا باللَّهِ وصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ".

إنها منازل بعيدة، بعدُها كما يرى الإنسان الكوكب المضيء في أطراف السماء، ولما كانت بهذا البعد ظنوا أنها مقاماتٌ لا يطالُها إلا الأنبياء، فأخبر  Hبأنها كذلك لمن آمن وصدَّق.

والتصديق من منازل المؤمنين العالية، وإن قل معها العمل، فقد يقل عمل المؤمن فيرفع درجتَه يقينُه وتصديقُه، قال أبو بكر بن عياش: "ما سبقهم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام، ولكن بشيء وقر في قلبه"([22]).

فهؤلاء هم عباد الرحمن، وهذه المكرُماتُ هي صفاتُهم، ودون الأنهار تجد عبقَهم وعبيرَهم، وفي أفياء الظلال تأنس بمجالسهم ورونق حديثهم، لا يؤذون، ولا يحقدون، وإنما قلوبهم مع رياح الخير، وأياديهم من فياض العطاء، "فلله، ما أعلى هذه الصفات، وأجلَّ هذه المطالب، وأزكى تلك النفوس، وأصفى هؤلاء الصفوة، وأتقى هؤلاء السادة"([23]).

عاصم بن عبدالله بن محمد آل حمد

 


(1) عن ابن عباس أخرجه ابن جرير (١/٤٩١).

(2) المحرر الوجيز (4/218).

(3) الصحاح، للجوهري. مادة (طلس).

(4) عزاه السيوطي إلى الآمدي في شرح ديوان الأعشى بسنده.

(1) زاد المعاد (1/161).

(2) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/١٨٢) عن محمد الباقر.

(1) رواه أبو داود، مرسلًا ومتصلًا، فهو حسن لغيره.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم (٨/٢٧٢٣) عن الحسن البصري.

(2) رواه البخاري.

(1) تفسير البغوي (٦/٩٤).

(2) كلها أقوال صحت عن السلف تحتملها الآية.

(3) انظر: تفسير السعدي (ص:586).

(1) انظر: الروح (2/715).

(2) انظر: الفوائد (ص:116)

(1) انظر: الروح (2/715).

(1) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/٤٧٠).

(2) رواه الطبراني (7/314) وصححه الألباني في صحيح الترغيب.

(1) انظر: التحرير والتنوير (19/78).

(2) رجحه ابن كثير، أي من المشاهدة، لا من الشهادة (10/331).

(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(1) المحرر الوجيز (6/464).

(1) فضائل الصحابة للإمام أحمد (1/173).

(1) تفسير السعدي (ص:587).

📄 اضغط لمشاهدة الملف

المضاف حديثا

خطب ذات صلة